الحركات الشبابية والثورية التي حركت الجماهير وأشعلت الشارع في ثورتي25 يناير و30 يونيو وما بينهما أصبحت الآن في أزمة حيث انحسر الرصيد الجماهيري عنها والتعاطف الشعبي يجافيها وباتت بلا ظهير يساندها ـ الاسباب الحقيقية يرصدها قادة الحركات أنفسهم موجهين اللوم للآخرين أحيانا ولأخطاء ارتكبوها بأنفسهم حتي آلت الأمور لما هي عليه الآن.
عصام الشريف منسق الجبهة الحرة للتغيير السلمي يقول إن بعض الائتلافات والاتحادات والجبهات لا علاقة له بالثورة وبعضها يضم مجموعة من البلطجية يستهدفون تشتيت الانتباه ومنع التفاف الشعب حول الثوار الحقيقيين الذين شاركوا في الثورة منذ اليوم الأول موضحا أن هناك عددا كبيرا من الائتلافات والجبهات والحركات والاتحادات ـ الوهمية ـ لا علاقة لها بالشارع ولا تكتسب ثقة النخبة السياسية والجامعة الوطنية وتوحي بأن لهم تاريخا سياسيا وعدد محدودمن يتحدث باسم الثورة والثوار.
وأشار محمد مصطفي, عضو المكتب التنفيذي لاتحاد شباب الثورة إلي أن العاطلين عن العمل والبلطجية قاموا بتأسيس ائتلافات واتحادات للثورة, مستهدفين بذلك ـ الشو الإعلامي والقفز علي الثوار الحقيقيين وسرقة الثورة من أصحابها, ويستهدفون حرقنا وحرق الوطن وهز ثقة المواطنين فينا.
وأضاف: أن كل10 عاطلين علي مقهي أسسوا اتحادا أو جبهة وقالوا نحن ثوار, ويجب الآن أن نركز جهودنا لتطهير الثورة من التشكيلات وكشفها, ولفت إلي أن بعض الائتلافات والاتحادات التي تدعي أنها خرجت من رحم التحرير تقوم بالثورة المضادة وتسعي لاقتناص الفرص لكسب مادي أو معنوي من الثورة وتروج الشائعات بين الجيش والشعب, داعيا القوي السياسية والاحزاب والحركات الاحتجاجية إلي التكاتف لمواجهة هؤلاء وكشف مصادر تمويلهم للرأي العام.
من جانبها, قالت دعاء خليفة عضو المكتب التنفيذي لحركة تمرد إن الشعب المصري بدأ يعي الدرس جيدا ويدرك أننا اسقطنا نظام الإخوان والمتظاهرين منهم حاليا يسعي إلي الفوضي ودعم الإخوان.
وقال محمد عطية عضو المكتب السياسي لتكتل القوي الثورية إن عددا من الاخطاء وقع فيها الثوار منذ ثورة25 يناير و30 يونيو أدت إلي حدوث فجوة واسعة بين الشعب المصري وشباب الثورة أول هذه الأخطاء الافراط في المظاهرات والثاني التمسك بالرأي وعدم تقبل الآراء المخالفة والثالث الخروج عن السلمية التي أدت إلي إسالة دماء ابناء الوطن الواحد, ويعد الخروج عن السلمية واحدا من أهم العوامل التي خصمت من رصيد الثوار لدي الشارع الذي التحم بالميادين بعد25 يناير لإدراكه حينها سلمية المشروع الثوري وهو خطأ يرتبط بآخر وهو عدم تنقية صفوف الثوار من عناصر مخربة تدخل الميدان ثم تمارس الفوضي فتتصدر المشهد ويعلو صوتها وفعلها علي العقلاء من الثوار, مما يترك انطباعات سلبية في ذهن المواطن تجاه المجموع.
مشيرا إلي أن رصد هذه الأخطاء لا يعني أن كل الثوار ارتكبوها فمنهم من بذل الجهد لرأب الصدع والإبقاء علي الصورة الايجابية لشباب الثورة في الاذهان وقد يبدو أن هذه المحاولات لم تنجح حتي الآن إلا أن الفرصة تظل قائمة.
محمد جمال النفراوي عضو جبهة30 يونيو يقول: منذ قيام الثورة إلي الآن ظلت القوي الثورية تنادي وتعمل من أجل تحقيق أهداف الثورة وناضلت من أجل ذلك, والتحمت معنا جموع الشعب في عدد كبير من الفاعليات الثورية لكن تلك الجموع اصيبت بالاحباط لما وصلت إليه الحالة الاقتصادية للبلاد والتي لم تراعها الحركات الثورية خلال الثلاث سنوات الماضية وايضا بسبب سير الحركات الثورية عكس المزاج العام للشعب المصري والذي يميل إلي الاستقرار بعد ثلاث سنوات من عدم الاستقرار فلا أمن ولا اقتصاد ولا أي شيء لم تقم تلك الحركات الثورية بتقديم نفسها مرة اخري للشعب المصري بشكل سياسي بعد30 يونيو بل ظلت كما هي تدعو لمظاهرات ومسيرات والشعب لا يريد الآن إلا لقمة العيش مع وجود صراعات داخل معظم الحركات الثورية تقريبا والتي ظهرت في بعض الاحيان علي الهواء وامام ملايين المشاهدين سمعوا خلالها اتهامات تكال لكل طرف بالعمالة والتمويل كل تلك الاسباب كانت سبب انهيار شعبية الحركات الثورية.
من جانبه, قال محمد كمال عضو المكتب السياسي لحركة شباب6 ابريل: أنا اعتقد أن الشعب المصري لا يكره الحركات الشبابية لكنه مل كثرة المظاهرات والوعود التي لم تحقق أي شيء لهم.
وقال هيثم الشواف منسق تحالف القوي الثورية إن بعض الحركات الشبابية تعرضت لتشويه واضح من بعض المنتفعين والخصوم واتهامات الحركات الشبابية بعضها البعض مما تسبب في انشقاقات بين الحركات وعدم وجود تكتل موحد لهم, وتفتت الكيانات الثورية التي خرجت من رحم الثورة وبالتالي عدم توحد رؤيتهم أو الخروج بمشروع قومي من أجل مصر ايضا شعور بعض شباب الثورة بالتعالي نتيجة تسليط الإعلام الضوء عليهم بشكل مستمر, لذلك لا أبرئ الإعلام من أخطاء ارتكبها في حق الشعب المصري وهو تصعيد شباب يطلقون علي انفسهم لقب ثوار لتصدير آراء سلبية للمشاهد المصري عن الوضع السياسي في البلاد.