:- تم انشاء الموضوع الموافق09.07.2013
20:42:28
:- ◄ لا مكان للدماء بيننا►:- صورة أرشيفية ********************
أبشع ما فى اللعبة السياسية هو أن السياسيين دائماً فى أمان، والذى يدفع الثمن دوماً من قوته ودمه هو الشعب، فالشعب فى مصر هو حقلٌ للتجارب السياسية وكأن دماء الشعب لا قيمة لها فى رأس متخذى القرار السياسى .
يسعى للإنفراد بالسلطة من يحكم، ويخرج المعارض ليعارض، ويتناحر كل منهما بالكلم وتتسع الحناجر وتغتلى الوجوه أمام الكاميرات، ولكن عند المواجهة يدفع الشعب وحده الثمن من دمه قبل أى شىء آخر، فلم نسمع عن سقوط سياسى شهيداً فى أحد الميادين وما كنا لنرى أحدهم مصاباً بطلقٍ نارى أو عصا أمنٍ مركزى، فأقصى ما يُعاقب به السياسى فور خطئه هو الذهاب به إلى السجون المرفهة لينال حريته المسلوبة فور الإتيان بنظام سياسىٍ جديد .
السياسى حينما يتخذ قراراً قد يُلهب به أبناء الوطن لأسف يخدعه عقله المعلق أعلى جسده بأنه بهذا القرار يُعلى مصلحة الوطن فوق كل المصالح وفى نفس الوقت يصنع حراكاً ديمقراطياً يعبر فيه كل طرف عن رأيه، وربما يكون هذا القرار ينصب فى مصلحة مجموعة بسيطة معدودة من الأشخاص السياسيين غير أن هذا القرار قد يزهق أرواح مئات أو ألوف من أبناء الوطن، وحينما أتحدث عن العدد هنا أعنى أن دم السياسى هى على نفس قدر وقيمة دم المواطن، فالمواطن الكادح رشح السياسى كى يُزد ويُأمن احتياجاته ولم يكن ليرشحه من أجل أن يزهق روحه.
للأسف فى مصرنا الغالية وفى هذه الحقبة من تاريخ الوطن لا يهتم السياسيون كثيراً بقدر الدماء التى تنسكب أرضاً من مصريين لم يخرجوا إلا من أجل وطنهم فقط، ولو أتيحت لك الفرصة لتجلس مع أحد هؤلاء السياسيين لتسأله عن دماء بعض المصريين التى أريقت سوف تجد أن عقله يخبرك أن الخيار كان صعباً وأنه وُضِع أمام بديلين إما مصلحة الوطن ككل أو التنازل فى إطارٍ خفى عن بعض أرواح أبناء الوطن، وهذا كله من أجل إعلاء كلمة الوطن، وأنا أقول لهم من الذى وضعكم بين هذين البديلين أو لستم أنتم من وضعتم أنفسكم بين خيارات أنتم من صنعتموها؟ لماذا تنحدرون بقيمة الدم المصرى هكذا ونحن بجوارنا بلدٌ تكاد تدخل حرباً من أجل روح مواطن لها؟
أيها السياسيون لن ينجرف الشعب خلف ألعابيكم السياسية ولن يُستخف بدمه وسيحقن شعب مصر دمه بنفسه، أن أردتم أيها السياسيون أن تُعلو راية مصر الديمقراطية فحفزوا ديمقراطية الرأى والفكر وليس ديمقراطيةً جديدة لإزهاق الأرواح، ضعوا دائماً دائرة السوء على المخطئ وليس على أبناء الوطن الشرفاء .
ويا شعب مصر الغالى أنت حتى هذه اللحظة لم تأخذ حق شهداء ثورة يناير وما تلاها، وسيتلاعب السياسيون بدماء هؤلاء الشهداء الطاهرة من أجل المصالح، وكالعادة هم فى بروج مشيدة من الحصانة السياسية وأنا وأنت من يدفع الثمن فلن نقع فريسة بدمائنا فى بحور اختياراتهم الخاطئة، وليعلموا أن دم المصرى غالٍ ولن تسكب نفطة دم واحدة منه من أجل لعبة قد تحقق مكاسب لحظية لكنها ستبقى وصمة عار فى جباهكم.
لو التنسيق والموضوع عجبك متبخلش بى التقيمـ يا:: زائرهتلقى كلمه ديه صورتها فوق خالص فى اول الموضوع